العلامة المجلسي

129

بحار الأنوار

فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشي مقبلة وحولها وصفاؤها يحيينها ، ( 1 ) عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد صبغن بمسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وفي رجليها نعلان من ذهب مكللان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكها ياقوت أحمر ، فإذا أدنيت من ولي الله وهم أن يقوم إليها شوقا تقول له : يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم ، أنا لك وأنت لي ، فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ، قال : فينظر إلى عنقها ( 2 ) فإذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر ، وسطها لوح مكتوب : أنت يا ولي الله حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبتك ، إليك تناهت نفسي ، وإلى تناهت نفسك . ثم يبعث الله ألف ملك يهنؤونه بالجنة ويزوجونه الحوراء ، قال : فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب الجنان : استأذن لنا علي ولي الله فإن الله بعثنا مهنئين ، فيقول الملك : حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم ، قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول الباب ، فيقول للحاجب : إن على باب العرصة ( 3 ) الف ملك أرسلهم رب العالمين جاؤوا يهنؤون ولي الله وقد سألوا أن أستأذن لهم عليه ، فيقول له الحاجب : إنه ليعظم علي أن أستأذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته ، قال : وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان ، فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنؤون ولي الله فاستأذن لهم ، فيقوم القيم إلى الخدام فيقول لهم : إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم ( رب العالمين خ ل ) يهنؤون ولي الله فأعلموه مكانهم ، قال : فيعلمون الخدام ، قال : فيؤذن لهم فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به ، فإذا اذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الذي قد وكل به فيدخل كل ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه

--> ( 1 ) في نسخة : يجتذبنها . وفى التفسير المطبوع : يحجبنها . ( 2 ) في الكافي : فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها . ( 3 ) في التفسير المطبوع : ان على باب الغرفة . وكذلك فيما يأتي بعده .